للمرأة منذ القدم دور هامّ وفعّال فی الحیاة البشریة وتکاتفت الرجل فی عسیرات الحیاة وصعوباتها علی الرغم من هذا الأمر هی طول التاریخ کانت تتألم بالتمییز الجنسی وتعتبر هامشیةً ودونیة بالنسبة إلی الرجل، واستمرت هذه النظرة السلبیة إلیها، حیث المرأة نفسها اعتقدت بدونیتها، لذلک ظهرت تیارات قد دعت إلی رفع وعی المرأة بالنسبة إلی مکانتها وإلی المحاولة لاکتساب تلک المکانة. قد تجلّی هذا النوع من النظرة فی ساحة الأدب أیضاً وانعکست فی الأشعار والروایات الشرقیة سواءً من جانب المتحیزین لهذه النظریة أو علیها. کثیرٌ من مطالبی حقوق المرأة یعتقدون بأن المرأة الشرقیة تتحمل استغلالاً أکثر وازدراءً أشد من بنات جنسها فی الغرب بسبب الظروف الإقلیمیة والثقافیة، وانعکست هذه الآراء فی آثار الأدیبات العربیات مع اختلاف وجهات النظر فی تضارب الآراء الحدیثة والتقلیدیة الموجودة فی هذه المناطق. تستعرض المقالة روایتی "البیت الدافئ" و"سیداتٌ وآنساتٌ" لخولة القزوینی الکویتیة، وتدرس الشخصیات النسائیة فیها، وتبحث عن صورة المرأة فیها، بمختلف أدوارها الفردیة والاجتماعیة. المقالة هذه تکشف الستار عن محاولة الکاتبة فی تصویر المرأة الشرقیة الملتزمة کامرأة مثالیة ونموذجیة والمرأة الغربیة المتأثرة عن النسویة کالفاشلة فی حیاتها الفردیة والاجتماعیة. الروائیة تعتبر الزوجةً محور الحیاة العائلیة، وهی التی بتصرفاتها تعین سعادة الأسرة أو انحطاطها. المقال یسلط الضوء علی تجلی النسویة فی الروایتین، وعدم اعتقاد القزوینی بالنسویة المتداولة وتأکیدها علی النظام التقلیدی بأدنی تغییرات فیه واهتمامها بالالتزام بالأدوار التقلیدیة فی الحیاة العائلیة فی الإطار الإسلامی المعتدل. المنهج المتبع فی المقالة هو الوصفی- التحلیلی الذی یقوم بإعطاء الأولویة للنص الروائی.